نبذة عن الكتاب:
مورسو، الموظف الفرنسي الجزائري الذي يستقبل خبر وفاة أمه بلا مبالاة تصدم من حوله، يفتتح كامو بهذا المشهد الشهير واحدة من أهم روايات القرن العشرين، حيث يرسم بأسلوبه الجاف والمقتضب صورة إنسان غريب عن مجتمعه وعن نفسه، لا يكذب على مشاعره ولا يتظاهر بحزن لا يشعر به. تتصاعد أحداث الرواية حين يقتل مورسو رجلاً عربياً على شاطئ مشمس في الجزائر، في لحظة لا مبررة تماماً، أشبه بانعكاس فعل تحت وطأة الشمس الحارقة أكثر منها جريمة مدبرة. تتحول محاكمة مورسو بعدها إلى محاكمة لأخلاقه ولامبالاته أكثر منها لجريمته نفسها، إذ يدينه المجتمع لأنه لم يبك على أمه أكثر مما يدينه على القتل ذاته. يجسد كامو من خلال مورسو فلسفته في العبثية، حيث يرى العالم خالياً من أي معنى متأصل، وأن الإنسان حر في مواجهة هذا العبث بالصدق مع ذاته مهما كلفه ذلك. رواية تأسيسية في الأدب الوجودي الفرنسي، ترجمها محمد آيت حنا بلغة عربية أنيقة تحافظ على جفاف أسلوب كامو الأصلي وقوته الفلسفية.