نبذة عن الكتاب:
فيينا، أواخر القرن التاسع عشر: يوافق الطبيب النمساوي الشهير جوزيف بروير، رائد أبحاث الهستيريا، على علاج فريدريك نيتشه من نوبات اكتئاب حادة ورغبة متكررة في الانتحار، بعد أن رفضت لو سالومي، المرأة التي أحبها الفيلسوف بعمق، الارتباط به. لكن نيتشه يرفض بعناد الاعتراف بحاجته للعلاج النفسي، فيبتكر بروير حيلة ذكية: يقترح على نيتشه علاقة علاجية متبادلة، حيث يعالج نيتشه بروير من أزماته الوجودية الخاصة، مقابل أن يعالجه بروير من الآلام الجسدية التي يعاني منها الفيلسوف، لتتحول الجلسات تدريجياً إلى مواجهة فكرية ونفسية عميقة بين الرجلين. يمزج إرفين د. يالوم، أستاذ الطب النفسي في جامعة ستانفورد والمعالج النفسي الوجودي، ببراعة بين فلسفة نيتشه حول “إرادة القوة” والعود الأبدي وبين أدوات التحليل النفسي الناشئة آنذاك، مستحضراً أيضاً ظلال سيغموند فرويد الذي كان لا يزال طالباً شاباً في تلك الحقبة. تستكشف الرواية بعمق إنساني نادر هشاشة العباقرة وضعفهم الإنساني خلف صلابة أفكارهم الفلسفية، وكيف يمكن للألم الشخصي أن يشكل أعمق الفلسفات وأكثرها تأثيراً. رواية فكرية آسرة تجمع بين التاريخ والفلسفة وعلم النفس، من أشهر أعمال يالوم الذي اشتهر بتحويل حياة الفلاسفة الكبار إلى روايات نفسية عميقة.