نبذة عن الكتاب:
في هذا العمل الفلسفي الكلاسيكي، يتناول رينيه ديكارت، أبو الفلسفة الحديثة، موضوع الانفعالات أو العواطف الإنسانية بمنهج عقلاني صارم، محاولًا فهم طبيعتها ووظيفتها وعلاقتها بالجسد والنفس معًا. يرى ديكارت أن الانفعالات ليست مجرد اضطرابات يجب قمعها أو التخلص منها، بل هي أدوات طبيعية أودعها الله في الإنسان لحمايته وتوجيهه نحو ما ينفعه وإبعاده عما يضره، فالخوف يحميه من الخطر، والحب يقربه ممن ينفعه. يصنف الكاتب الانفعالات الأساسية الست: التعجب، الحب، الكراهية، الرغبة، الفرح، والحزن، ويحلل كيف تتفرع عنها سائر الانفعالات الإنسانية الأخرى بتراكيب وتوليفات مختلفة. يستكشف ديكارت أيضًا العلاقة الغامضة بين الجسد والروح، مقترحًا نظريته الشهيرة حول الغدة الصنوبرية كنقطة اتصال بينهما، في محاولة لتفسير كيف يمكن لحدث جسدي أن يولد شعورًا نفسيًا والعكس صحيح. تأتي هذه الترجمة العربية بقلم جورج زيناتي، مع تقديم وتعليق يساعدان القارئ على استيعاب هذا النص الفلسفي التأسيسي في تاريخ الفكر الغربي حول العقل والعاطفة. مرجع فلسفي أساسي لكل من يهتم بفهم جذور علم النفس الفلسفي الحديث.